YallaKora Lite

مصور "شقلباظ" التأهل لكأس العالم يروي كواليس المشهد

عزت السمري

يلاكورة كتب:يلاكورة الإثنين, 09 أكتوبر, 2017, 11:23 م

كتبت-دعاء الفولي:

قبل ساعات قليلة من مباراة الأمس بين مصر ونظيرها الكونغولي كانت البهجة تعم المكان، تصدح الأغاني الوطنية وتطرب معها قلوب المنتظرين للفرحة، وداخل تلك الأجواء كان عزت السمري، المصور الصحفي بجريدة الجمهورية والمساء، يبحث عن لقطة فريدة، حتى وقعت عيناه على شاب يرقص بعكازين، فيما ساقه اليمين مبتورة.

حاول المُصور صاحب الـ57 عاما أن يذهب قريبا منه ليرصد الحالة "بس كانت الأغنية خلصت والماتش قرب يبتدي"، ضاعت اللقطة من يد السمري، لكنه قرر البحث عن الشاب عقب انتهاء المباراة "فضلت صورته وهو بيهلل ويفرح معلقة في دماغي طول الماتش" حسبما يقول لمصراوي.

انتهت وقائع المباراة بفوز المنتخب المصري بهدفين مقابل هدف واحد. عمت الفرحة أرجاء استاد برج العرب بالإسكندرية، هرع المصورون في اتجاه اللاعبين "وقتها ابتديت أخد بالي من الولد تاني". كان يقف السمري في الجزء الخاص بمتحدي الإعاقة في الملعب، حيث استقر حوالي 50 مقعد متحرك لشباب وفتيات يُشجعن المنتخب.

بسرعة شديدة ضبط السمري الكاميرا "كنت بصور بعدسة طويلة وبعمل زوم"، وفي تلك اللحظة كان الشاب يرفع جسده فوق العكازين، وينقلب رأسا على عقب ثم يقف مرة أخرى؛ أخذ المشهد لُب المصور "أخدت صورتين ليه وهو بيتشقلب مرتين في الهوا"، همّ السمري بالذهاب إلى الشاب، ومنعته بُعد المسافة والزحام، لكن هدأت نفسه بعدما ضمن المشهد.

انتهى اليوم المُرهق أمس "ومكنتش حاطط في دماغي أي شيء عن الصورة، قلت بالكتير هتنزل في الجرنال"، غير أن هاتف المصور السكندري لم يتوقف عن الرنين منذ صباح اليوم "ناس كتير زمايلي بيتصلوا يهنوني على الصورة"، لم يتخيل أن تغزو لقطته مواقع التواصل الاجتماعي، حتى نصحه زملائه برفع الصورة على صفحة شُعبة المصورين بنقابة الصحفيين، بموقع فيسبوك، كي يتم ترشيحها ضمن أفضل الصور التي ترصد انفعالات الحضور في المباراة.

28 عاما هو عُمر السمري في التصوير، لم يتخلف عن مهنته على مدار السنوات، فيما صار مؤخرا نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية التابعة لدار التحرير. مازال المُصور المخضرم لا يستوعب أحداث الأمس، تمر صورة الشاب أمامه "بحس إنه إحنا اللي مُعاقين مش هو.. هو كان بيطير من السعادة"، تمنّى لو استطاع مقابلته مرة أخرى "بس المرة دي هعمل عنه فيلم مش صورة".

التعليقات

تابع ياللاكورة لايت